السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
147
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
من أمرك ، وجعلته مفزعا لمظلوم عبادك « 1 » ، وناصرا لمن لا يجد ناصرا غيرك ، ومجدّدا لما عطّل من أحكام كتابك ، ومشيّدا لما ردّ « 2 » من أعلام دينك وسنن نبيّك ، عليه وآله سلامك وصلواتك ورحمتك وبركاتك ، فاجعله اللّهمّ في حصانة من بأس المعتدين ، وأشرق « 3 » به القلوب المختلفة من بغاة الدّين ، وبلّغ به أفضل ما بلّغت به القائمين بقسطك من أتباع النّبيّين . اللّهمّ وأذلل به من لم تسهم له في الرّجوع إلى محبّتك ومن نصب له العداوة ، وارم بحجرك الدّامغ من أراد التّأليب « 4 » على دينك بإذلاله وتشتيت أمره ، واغضب لمن لا ترة « 5 » له ولا طائلة « 6 » ، وعادى الأقربين والأبعدين فيك ، منّا منك عليه لا منّا منه عليك . اللّهمّ فكما نصب نفسه غرضا فيك للأبعدين وجاد ببذل مهجته لك في الذّبّ عن حريم الحسن ، وردّ شرّ بغاة المرتدّين المريبين حتّى أخفى ما كان جهر به من المعاصي ، وأبدى ما كان نبذه العلماء وراء ظهورهم ممّا أخذت ميثاقهم على أن يبيّنوه للنّاس ولا يكتموه ، ودعا إلى إفرادك بالطّاعة ، وألّا يجعل لك شريكا من
--> ( 1 ) - في البحار : لمظلومي . ( 2 ) - في « ع » : ورد ( خ ل ) ، وفي « ط » : دثر ( خ ل ) . ( 3 ) - أشرق : أضاء . ( 4 ) - التأليب : التحريض . ( 5 ) - الموتور : الّذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه . ( 6 ) - الطائلة : الثّأر .